فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 770

…وقال:"وهناك إنسان نبوغه أكبر من كل نبوغ هو محمد - صلى الله عليه وسلم -، الذي اختاره الله لوفور حكمته رسولًا منه إلى البشر. قد أحل له أن يقترن بأكثر من أربع لقدرته على العدل بينهن" (1) . وختم التنبيه بقوله:"وأظنك بعد قراءة ما أوردت، تعترف، إن كنت من المنصفين، أن الإسلام جاء قبل أكثر من ألف وثلاثمائة عام، بسنة للزواج عليها وحدها يتوقف إصلاح نسل البشر، الذي أخذ في هذا القرن أفراد من فلاسفة الغرب يحضون عليه. تلك السنة هي تعدد الزوجات بعد أن كان الرأي العام في الغرب يعيبه عليها. هذا هو الإسلام يقرر أكبر قاعدة للترقي.. ولكن المسلمين لم يأتمروا بأمر الله فأباحوا هذا التعدد لكل أحد من المسلمين ففسد النسل (2) واختتم القاسمي ذلك بقوله:"وهو استنباط بديع" (3) ."

…ولا يخفى على القارئ أنه مدح زائف للإسلام، تسلل منه لإدخال الشوائب في التفسير مما لا تحتمله نصوص الآيات لا منطوقًا ولا مفهومًا. فهي أشبه بخواطر في نفس الرجل أراد أن يلبسها ثوب القداسة الزائفة فألصقها في التفسير. وما تحدث عنه من تحسين نسل الحيوان والإنسان لا علاقة له بالآية لا من قريب ولا من بعيد، وأضاف شائبة حديثة وهي قاعدة الترقي أو التحضر يجعلها مقياسًا للأخذ والرد من الأفكار بدل الشريعة الغراء، ومدحه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنه نابغة في النفس منه شيء. لأن من الكفار من يقول أن محمدًا عبقري وجاء بالشريعة من عند نفسه.

سادسًا: أحمد مصطفى المراغي:

(1) تفسير القاسمي، 5/34.

(2) تفسير القاسمي، 5/34.

(3) تفسير القاسمي، 5/34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت