فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 770

…وهكذا جمع العاني ملاحويش في تفسير القصة القرآنية الخرافة وكل غريب، وجمع الأحاديث الضعيفة والموضوعة والإسرائيليات، واعتقد بصحة حكاية الغرانيق المفتراة وشكك في الوحي، وجاء بقصص تقدح في مقام النبوة، وأسند المعجزات لغير الأنبياء، وأحيا سيدنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بعد موته ليصافح الرفاعي، وأسند الكمال لأناس اشتهروا بعقيدتهم الباطنية. وتجد في كل قصة قرآنية تفسيرًا غريبًا، أو توهينًا لمعجزة، أو خرافة إسرائيلية مما ينبغي أن يخرج من دائرة التفسير (1) لتبقى عقيدة المسلمين خالصة لرب العالمين.

محمد عزت دروزة في تفسير القصة في القرآن الكريم:

…قال دروزة:"إن ما ورد من قصص وأخبار متصلة بالأمم السابقة وأحداثها: أولًا: لم يكن غريبًا عن السامعين إجمالًا اسماعًا أو مشاهدة آثار أو اقتباسًا أو تناقلًا، وسواء ما هو موجود في الكتب المنزلة المتداولة مماثلًا أو زائدًا، أو ناقصًا أو مباينًا لما جاء في القرآن، وما لم يكن موجودًا فيها مما يتصل بالأمم والأنبياء الذين وردت أسماؤهم فيها مثل قصص إبراهيم المتعددة مع قومه. وتسخير الجن والريح لسليمان وقارون، والعبد الصالح مع موسى، ومائدة المسيح، أو مما يتصل بغيرهم من الأمم والبلاد العربية وأنبيائهم مما لم يرد أسماؤهم فيها مثل قصص عاد وثمود وسبأ وتبع وشعيب ولقمان وذي القرنين."

(1) انظر على سبيل المثال: 2/319، بيان المعاني قصة الهدهد مع سيدنا سليمان؛ و2/320، مطلب ما قاله الهدهد لسيدنا سليمان وعلوم القرآن الأربعة؛ و 2/321، مطلب ملك بلقيس وسلاطين آل عثمان؛ وانظر 5/208، مطلب قصة ذي الكفل ونادرة السلطان سليم وقصة أشمويل عليه السلام. وانظر 5/213-221، مطلب في التابوت؛ وانظر 4/351، مطلب هجرة مريم بعيسى عليهما السلام، وكان مع يوسف النجار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت