فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 770

…قال تحت مطلب قصة داود:"ولكن القصاص ذكروا وجوهًا كثيرة فيما وقع من السيد داود عليه السلام. أقوالًا أعدلها وأقربها إلى المنطق وأصدقها عقلًا هو أن داود عليه السلام كان رأى زوجة عامله أوريا فأعجبته، وكان في زمانه جواز سؤال الرجل أن يتنازل للغير عن زوجته، وكانت هذه عادة متفشية بينهم فسأله النزول عنها إليه .. فتزوجها وأولدها سليمان عليه السلام فعتب الله عليه لعظم منزلته عنده وكثرة نسائه ووجود أمثالها في أمته وعدم منع إرادته وأنه لا ينبغي لمثله وعنده النساء الكثيرات وقدرته على تزوج من شاء منهم أن يسأل رجلًا من رعيته ليس له غير امرأة واحدة التنازل عنها له بل كان عليه أن يغلب هواه ويقهر نفسه ويصبر على ما امتحن به من رؤيته لها" (1) .

…هذا ما أخذه السيد عبد القادر من القصاص وحكم عليه بأنه أعدل وأصدق الأقوال، وأقربها إلى المنطق فيه قدح في مقام نبوة داود عليه السلام. ويصوره بأنه يسير وراء نزواته لا حسب الوحي. فضلًا عن تناقض ذلك، مع أن القرآن الكريم قد مدح سيدنا داود قبل هذه القصة وبعدها مما يدل على زيفها. ونذكر هنا أنه لا ينقل إلا المعقول شرعًا (2) . فهذه الشوائب تطعن في مقام النبوة واعتبرها معقولة شرعًا. فعلام يدل هذا؟

(1) 1/305، بيان المعاني، عبد القادر ملاحويش، تفسير سورة ص.

(2) 1/314، بيان المعاني، عبد القادر ملاحويش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت