…وقال:"وهنا أمر آخر لا بد من توضيحه وهو أن الحاجة إلى الخيال في القصص القرآني أو في التمثيل القرآني لم تأت لحاجة المولى سبحانه وتعالى إلى الخيال في التعبير عن الموارد، وإنما جاءت لحاجة البشرية لهذا الخيال (1) . ثم استشهد برأي صاحب الكشاف على صحة دعواه حيث يكون الخيال أوقع في الذهن وآكد في النفس من الصور التي تمثل الحقيقة (2) . وقال: وننتهي من كل حديث الزمخشري على أن التمثيل من صنع الخيال وأنه موجود في كتاب الله. وقال: وهكذا نرى أن الاعتماد على عنصر الخيال أسلوب من أساليب القرآن (3) ."
…وضرب من الأمثلة الآيات التي تتعلق بإنزال المائدة على بني إسرائيل (4) . وآية الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت (5) . وآية الذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها (6) . وآيات طلب سيدنا إبراهيم من ربه أن يريه كيف يحيي الموتى (7) . ثم استشهد بأقوال صاحب المنار (8) الذي امتدح رأي أبي مسلم المعتزلي وقال إنه هو الذي يجلّي الحقيقة. وقال:"لله در أبي مسلم ما أدق فهمه وأشد استقلاله فيه" (9) .
(1) ص 159، الفن القصصي في القرآن الكريم.
(2) ص 160، الفن القصصي في القرآن الكريم.
(3) ص 161، المصدر السابق.
(4) الآيات 112-115 من سورة المائدة، ص 163 المصدر السابق.
(5) سورة البقرة، الآية: 243. ص163، الفن القصصي في القرآن.
(6) سورة البقرة، الآية: 259. ص164، الفن القصصي في القرآن.
(7) سورة البقرة، الآية: 260. ص 164، الفن القصصي في القرآن.
(8) ص 165، المصدر السابق.
(9) المصدر نفسه.