…وأردف ذلك قائلًا:"6- على أننا نستطيع أن نمضي في الدلالة على أن القصة التاريخية في القرآن قصة أدبية يعتمد فيها القرآن على تصوير الأحداث كما يعتقدها المخاطبون" (1) . وهذه فرية جديدة تفيد أن ما في القرآن من قصص ليس واقعًا بل تصوير معتقد المخاطبين أو المعاصرين. وذكر مثالًا على ذلك قصة أصحاب الكهف، فقال:"ومعنى ذلك أن القرآن الكريم يصور في بعض قصصه اعتقاد المعاصرين أو المخاطبين" (2) . وقال: وهذا الرأي هو الذي اعتمد عليه الأستاذ الفاضل الشيخ عبد الوهاب النجار في رده على المستشرقين الذين كتبوا مادة أصحاب الكهف من دائرة المعارف الإسلامية (3) .
…ثم قال:"ويجعلنا نجزم بأن صنيع القرآن لم يكن إلا الصنيع الأدبي الذي يقوم على الدلالات التي يعتقدها المخاطب" (4) .
…ومما افتراه على القرآن في بحث اللون التاريخي في القصة أن القرآن، أنطق أشخاصًا بما لم ينطقوا به مراعاة لأمور اعتبارية (5) وقال:"وليس من شك في أن هذه العملية عملية إنطاق الأشخاص بما لم ينطقوا به لاعتبارات يراها الخالق جل وعلا، تدل على أن القصص القرآني عرض أدبي للأحداث والأقوال وليس عرضًا تاريخيًا لها. ومعنى ذلك أن القصة في القرآن عمل أدبي فني" (6) . وبهذا ندرك قاعدة أخرى في تأسيس الشوائب على التفسير الأدبي.
اللون التمثيلي:
(1) ص 141، الفن القصصي في القرآن.
(2) ص 143، الفن القصصي في القرآن.
(3) ص 143، الفن القصصي في القرآن.
(4) ص 144، الفن القصصي في القرآن، وانظر ص 145، 146، 147، 148.
(5) ص 150، الفن القصصي في القرآن، وانظر ص 151.
(6) ص 151، الفن القصصي في القرآن الكريم.