وشارلز دارون البريطاني (1) ، وآرنست هيجل الألماني (2) . وقد بولغ في إسناد نظرية النشوء والارتقاء إلى دارون كما بولغ في
(1) شارلز دارون البريطاني الجنسية، اليهودي ديانة (1809م-1882م) ، وقد بولغ في إسناد نظرية النشوء والارتقاء إليه، كما بولغ في إبداعه لها مع أنه من حيث الواقع يعد مطورًا لها فحسب، وهو يرى أن الحياة الأولى وجدت حول المستنقعات، وصارعت من أجل البقاء فتغلفت بصدف كلسي يقيها من عوامل الجو من حرارة وبرودة. (ص22-24 الإسلام ونظرية التطور، لمحمد أحمد باشميل) . ويرى دارون ولامارك، ومن يتبنى نظريتهما، أن حيوانات كانت تمشي على بطنها قد تحولت إلى حيوانات ذات أربع، وأن ريشيات ومجنحات قد تطورت إلى غيرها من ذوات الفقرات، وهم بهذا يصلون إلى القول بأن الإنسان ما هو -في الأصل- إلا حيوانًا بسيطًا تحول من نوع إلى آخر، وارتقى من الأدنى إلى الأعلى حتى وصل إلى ما هو عليه من كمال. ومثل هذا يقولونه في النباتات من حيث تطورها وارتقاؤها وانتقالها من نوع لآخر حسب البيئة والظروف عبر الزمن. (المصدر نفسه ص22-24) .
(2) آرنست هيجل الألماني (1834م-1919م) ، ويعد معاصرًا لدارون ومعمرًا أكثر منه. وقد بالغ في نظرية التوليد الذاتي مما أدى إلى مبالغته في الإلحاد. وزعم أن التفرقة بين الخالق والمخلوق افتراض وهمي، فالكون والإنسان والحياة هو الله. وهو الطبيعة، الأمر الذي يذكر بعقيدة وحدة الوجود عند الصوفية والفلاسفة. فلا وجود للروح في بحثه على الإطلاق، ولو مجازًا، والكون مؤلف من المادة فحسب، والمادة من الذوات، وحركة العالم حركة تطور مستمر. (ص31، 32، 39-40، من كتاب الإسلام ونظرية دارون، لمحمد أحمد باشميل، عن كتاب عباقرة العالم في الغرب، ص304، جورد سلسلتي، وعن كتاب قصة الإيمان لنديم الجسر، ص188، ط2) . ويعد هيجل مؤسس عقيدة لا إله والحياة مادة التي تبنتها روسية، وانهارت الفكرة وهي في الحكم لشدة فسادها 1989م.