فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 770

…قال الشيخ محمد عبده في تفسير المنار:"فكل أمر كلي قائم بنظام مخصوص تمت به الحكمة الإلهية في إيجاده فإنما قوامه بروح إلهي سمي في لسان الشرع ملكًا، ومن لم يبال في التسمية بالتوقيف يسمي هذه المعاني القوى الطبيعية إذا كان لا يعرف من عالم الإمكان إلا ما هو طبيعة أو قوة يظهر أثرها في الطبيعة" (1) . وقال:"والعاقل من لا تحجبه الأسماء من المسميات" (2) . وقال:"يشعر كل من فكر في نفسه ووازن بين خواطره عندما يهم بأمر فيه وجه للحق أو للخير، ووجه للباطل أو للشر، بأن في نفسه تنازعًا كأن الأمر قد عرض فيها على مجلس شورى، فهذا يورد وذاك يدافع، وأحد يقول: إفعل، وآخر يقول: لا تفعل، حتى ينتصر أحد الطرفين، ويترجح أحد الخاطرين، فهذا الشيء الذي أودع في أنفسنا، ونسميه قوة وفكرًا -هو في الحقيقة معنى لا يدرك كنهه، وروح لا تكتنه حقيقتها - لا يبعد أن يسميه الله تعالى ملكًا أو يسمى أسبابه ملائكة، أو ما شاء من الأسماء، فإن التسمية لا حجر فيها على الناس فكيف يحجر فيها على صاحب الإرادة المطلقة، والسلطان النافذ والعلم الواسع" (3) .

(1) 1/268، تفسير المنار.

(2) المصدر السابق نفسه.

(3) 1/268، تفسير المنار، وانظر تفسير المراغي 15/161، وانظر 1/86-87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت