فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 770

كما يتعارض حصر الإيمان بركنين فقط بالحديث الصحيح الذي جاء فيه جبريل عليه السلام يعلم الناس أمور دينهم وفيه: (قال ما الإيمان؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث) رواه البخاري عن أبي هريرة (1) . وفي رواية مسلم عن عمر بن الخطاب: (قال فأخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت) (2) . وعليه فحصر الإيمان بركنين فقط يعد من شوائب التفسير.

إن إدخال الفرق الضالة في الإيمان -حسب تعبيره- يعد تشريعًا مغايرًا لتشريع الله تعالى الوارد في الكتاب والسنة فهو من الشوائب ولا يلتفت إليه شرعًا. فضلًا عن أنه يجمع بين الكفر والإيمان.

إن قوله لا إشكال في عدم اشتراط الإيمان بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، قول بدون دليل. بل قول يناقض قوله - صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) (3) . فالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - شرط في الإيمان المقبول عند الله تعالى بنص الوحي.

(1) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة. رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -، وصحيح مسلم بشرح النووي، تعريف الإسلام، 1/162، والراوي نفسه.

(2) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الإيمان، تعريف الإسلام والإيمان، 1/157. طبعة دار الفكر، والراوي عمر بن الخطاب.

(3) رواه مسلم عن أبي هريرة، صحيح مسلم بشرح النووي، 1/210، 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت