فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 770

…والمغالطة الثانية عند الشيخ رشيد في استعماله المعنى اللغوي لكلمة الإسلام وتعميمه على الأديان الأخرى. وإهماله لعلمية الاسم التي هي المتبادرة للذهن عند سماعها وليس المعنى اللغوي الذي أطلق على سيدنا إبراهيم وغيره. ولذلك فكلمة الإسلام كمصطلح إذا أطلقت فلا تدل إلا على الدين الذي أنزله الله تعالى على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. ومن لم يؤمن به يكفر قال تعالى: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا } (1) . قال أبو بكر الجصاص في كتابه أحكام القرآن:"وفي هذه الآية دلالة على أن من رد شيئًا من أوامر الله تعالى، أو أوامر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو خارج من الإسلام سواء رده من جهة الشك فيه أو من جهة ترك القبول والامتناع عن التسليم وذلك يوجب صحة ما ذهب إليه الصحابة في حكمهم بارتداد من امتنع من أداء الزكاة وقتلهم وسبي ذراريهم لأن الله تعالى حكم بأن من لم يسلم للنبي - صلى الله عليه وسلم - قضاءه وحكمه فليس من أهل الإيمان 1.هـ" (2) .

(1) سورة النساء، الآية: 65.

(2) انظر مجلة المنار، م25، 1/29. ولنجل النظر أننا نأتي بالأدلة من كتاب ساقه ليرد على أن من يعمل بالمحاكم الأهلية ويخضع لأحكام الكفر المطبق عليهم في مصر 1925م غير معذورين لأنهم نالوا استقلالهم على حد زعمه مع وجود المعاهدة البريطانية المصرية بوجوب وجود الجيش الإنجليزي المحتل 1923م، وجعل الإثم على النواب الذين يقبلون بالتشريع الوضعي. وقد أعذر الشيخ محمد عبده في عمله بالمحاكم الأهلية معللًا ذلك أنه كان في زمن الاحتلال. تلك هي المغالطات في إدخال الشوائب فلننتبه، وانظر ص28 من المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت