فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 770

تعطي العقل مرتبة تضاهي مرتبة الوحي إن لم تتجاوزه. وفي هذا خطر عظيم آثرت أن أبدأ بكشفه.

ولكون رجال هذه المدرسة ممن لا تحوم حولهم الشبهات عند بعض الناس، وعند بعض العلماء أيضًا. ولا يقبلون فيهم نقدًا أو عتابًا فأحببت أن أكشف حقيقتهم ما استطعت.

أن نهجهم في التفسير جديد لم يشاركهم أحد في جميع قواعده وأسسه (1) .

…وأما الدراسة الثانية فهي استكمال وتوسعة لما بدأ به في دراسته الأولى، فكانت متخصصة باتجاهات المدرسة في التفسير. وكان يكشف في كل فصل، وفي كل مبحث الانحرافات في كل اتجاه من اتجاهات التفسير العلمية والفقهية والأدبية والاتجاه المنحرف نفسه، وحمّل المدرسة العقلية مسؤولية الانحراف في التفسير في القرن الرابع عشر الهجري، وكان منسجمًا في أبحاثه وأحكامه عميقًا مستنيرًا في كتاباته، فجاءت لهجته صادقة. ولهذا فإنني أعدّ د. فهد الرومي ممن لهم قصب السبق في كشف شوائب التفسير في القرن الرابع عشر الهجري. وإن لم تكن عناوين أبحاثه تدل على ذلك. وإن كانت الدراسة جاءت كنتيجة لدراسة مناهج واتجاهات المدرسة العقلية الحديثة، وليس بحثًا في الشوائب نفسها.

(1) مقدمة منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير، المصدر السابق، ص 9، 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت