فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 770

…وقال الشيخ فضل:"... تارة أخرى يشتط فيتخذ لنفسه طريقًا عجبًا، إذ يزعم بأن الصحابة -رضوان الله عليهم- كانوا ينقلون عن كعب وأضرابه، وحتى عن التابعين وينسبونه للرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويردّ على كون الصحابة عدولًا بأنها أغلبية لا مطردة. وهذا من شأنه أن يعرّي السنة ورجالها من كل ما يجب لهم من قدسية وتقدير. وأن يكون بالتالي كسرًا لباب عظيم من أبواب الإسلام ليلج منه كل حاقد وطامع وطاعن (1) ."

…وقال الشيخ فضل:"وعجيب أمر الشيخ، إنه يرد أحاديث المهدي، لما بينها من تعارض، ولأن الشيخين لم يعتدا بها، هكذا صنع مفسرنا -رحمه الله- أنه إذا لم تتفق الأحاديث مع مقاييسه (2) يرفضها جملة وتفصيلًا. فإذا لم تكن قد وردت في الصحيحين احتج بأن الشيخين لم يعبئا بها فلم يروياها، فإذا وردت في صحيح مسلم كحديث عائشة -رضي الله عنها- في الرضاع، وحديث الجساسة رد الحديث متحججًا بأن البخاري أعله فلم يُخرجه. فإذا ورد في صحيح البخاري زعم بأنه لا يخلو من علة إسرائيلية، أو من خطأ الرواية في المعنى" (3) .

(1) 1/305، 306، اتجاهات التفسير، فضل حسن عباس، المصدر السابق نفسه.

(2) ذكر الشيخ فضل من مقاييس الشيخ رشيد في رد الحديث:"لا يخلو من علة إسرائيلية، وموافقته للقرآن والعقل، وموافقته لسنن الله في الكون، وموافقته لقواعد العلم"، انظر المصدر السابق نفسه، 1/305، 306.

(3) 1/311، المصدر السابق نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت