فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 770

-هذا-…أنه يتعارض مع نظرية النشوء والارتقاء في أصل التكوين حيث يزعم كفار الغرب أن الحياة وجدت بعد ملايين السنين (1) والنظريات المسماة علمية زورًا وبهتانًا هي كاذبة خاطئة تناقض الأدلة القطعية الدلالة القطعية الثبوت، منها قوله تعالى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ } (2) . فإذا جعلنا اليوم كما يزعم أصحاب النظريات المسماة علمية، وضربنا الستة بعدد أيام الآخرة { كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ } أو بعدد الأيام التي تحتاج للعروج إلى عرش الرحمن في السماوات ومقداره خمسون ألف سنة، فإذا جعلنا اليوم كذلك فلا يستقيم الأمر مع إعجاز قوله تعالى: { وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ } . ويتعارض مع قوله تعالى: { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } (3) . ويعارض ما رواه البخاري في صحيحه في كتاب بدء الخلق عن أبي بكر ( عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(الزمان قد استدار يوم خلق السماوات والأرض. السنة اثنا عشر شهرًا منها أربعة حرم) (4) . وعليه فاليوم الوارد في القرآن (5) هو اليوم المعهود للإنسان، وتفسير المفسرين المعتبرين صحيح ولا شيء فيه.

(1) تفسير المنار، 8/445-448، حيث أثبت الشيخ النظرية، وصيرها إسلامية ثم شرع في رد حديث مسلم.

(2) سورة ق، الآية 38. وانظر سورة يس، الآية 3، وسورة هود، الآية 7، وسورة الحديد، الآية 24، وسورة الفرقان، الآية 59، وسورة السجدة، الآية 4.

(3) سورة يس، الآية 82.

(4) صحيح البخاري، 8/130، طبعة الشعب، وهو الحديث رقم 3197، عن أبي بكرة، كتاب بدء الخلق، 6/293. فتح الباري.

(5) { إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } (الأعراف: من الآية54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت