فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 770

زعم الشيخ رشيد أن أحاديث أشراط الساعة رويت بالمعنى (1) ، ولم يكن كل الرواة يفهم المراد منها لأنها أمور غيبية فاختلف التعبير باختلاف الأفهام. وهذا يعني أن الأحاديث النبوية ليست هي حقيقة لفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولا محكم نظمه كما نطق به - صلى الله عليه وسلم -، وهذا القول تأسيس لفرية انتحال الحديث التي اشتق منها طه حسين أكذوبته انتحال الشعر العربي الجاهلي.

فيكون الشيخ رشيد قد بلغ الغاية في المجازفة في الحكم لأنه زعم بلا دليل، وتشكيك في الوحي الصادر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وتشكيك في حفظ الله لهذا الدين.

(1) الواقع أن الشيخ رشيد يرى أن الأحاديث كلها رويت بالمعنى، انظر المبحث الثالث من الفصل الأول. وهذا يغاير ما حض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته من صحابته إلى يوم الدين عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (نضر الله عبدًا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها، فرب حامل فقه إلى غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) . كتاب الرسالة للشافعي ص401، حديث 1102، تحقيق أحمد شاكر، دار الكتب العلمية، بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت