فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 770

وقالوا:"وقد زاد المفسرون على هذه المحرمات تبعًا لفقهائهم محرمات أخرى استدلوا عليها بأحاديث آحادية في دلالتها نظر، وبعموم تحريم الخبائث. وهي معارضة بما في هذه الآية وغيرها من الحصر (1) ."

استشهد أصحاب المنار بردّ الأحاديث الصحيحة التي أثبتها السيوطي بأحاديث ضعيفة اعترفوا هم بضعفها صراحة كما نقلوا عن الحافظ ابن حجر في فتح الباري، وهي:

أ- ما أخرجه أبو داود عن غالب بن أبجر قال: (أصابتنا سنة فلم يكن في مالي ما يطعم أهلي إلا سمان حمر فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إنك حرمت لحوم الحمر الأهلية وقد أصابتنا سنة. قال: أطعم أهلك من سمين حمرك فإنما حرمتها من أجل جوال القرية) . يعني الجلالة. وإسناده ضعيف. والمتن شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة فلا اعتماد عليه.

ب- ما أخرجه الطبراني عن أم نصر المحاربية أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحمر الأهلية فقال: (أليس ترعى الكلأ وتأكل الشجر. قال: نعم. قال: فأصب من لحومها) . وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق رجل من بني مرة قال: سألت فذكر نحوه. ففي السند مقال ولو ثبت احتمل أن يكون قبل التحريم (2) .

(1) 2/100، تفسير المنار، قاله عند تفسير سورة البقرة، آية 173 { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ } (البقرة: من الآية 173*.

(2) 8/155، تفسير المنار، نقلًا عن الحافظ ابن حجر في الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت