وورد عند تفسير قوله تعالى: { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا } (1) ."فسواء صح خبر قتل دعوى عيسى وصلبه أم لم يصح، فلا صحته تفيدنا عبرة بحال أولئك القوم لم تكن معروفة، ولا عدمها ينقص من معرفتنا بأخلاقهم وتاريخ زمانهم" (2) . وقال:"ولم يكن المسيح قبل تألب اليهود عليه والسعي لقتله وصلبه في مخافة يحتاج فيها إلى الإيواء في مأمن منه. ففراره إلى الهند وموته في ذلك البلد ليس ببعيد عقلًا ولا نقلًا" (3) . ومن يدقق في تفسيره يجده يدافع عن القاديانية التي تقول بأن قبر المسيح في الهند، ويرى أن من يقل بصلب المسيح فهو متأول معذور، وفي هذا كله يناقض نص الآية الصريح. وإذا كان أصحاب المنار نقلوا ستًا وثلاثين صفحة من الإسرائيليات في تفسير آية النساء وحدها وما أثبتناه في الهامش فإننا ندرك مدى تعمق تفسير المنار في نقل الإسرائيليات. فضلًا عن تأييده للأقوال التي تناقض القرآن في قضية قتل المسيح عليه السلام. وهذه كلها شوائب تسترعي الانتباه والوقوف عندها.
(1) سورة النساء، الآية: 157.
(2) 6/23، تفسير المنار. وانظر الصفحات من23-59 وكلها إسرائيليات. فنقل من التوراة والإنجيل وأقوال داون، ومسترمور، وهوك، ومونيو رلميس، والقس جورج كوكي، وهيجن، وسلسوس، وخريستوفر جبارة (كان برتبة الأرشمند رث) . وعن القول بهجرة المسيح إلى الهند، وما قالته مجلة المقتطف عن البهائية والقاديانية.
(3) 6/43، تفسير المنار. وانظر ص286-303، وانظر ص322 عن الأنبياء، وانظر ص323 عن الملوك، ثم إلى ص328 أربع صفحات كاملة، ثم من ص 329-333 عن الجبارين. كل ذلك في ج6 من المصدر نفسه.