4-موقف الشيخ مصطفى محمد الحديدي الطير من العقل:
…استعرض الشيخ مصطفى رد عمر بن الخطاب لقول فاطمة بنت قيس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفى أن تكون للمطلقة ثلاثًا نفقة وسكنى. فقال:"لا ندع قول ربنا وسنة نبيّنا بقول امرأة. لعلها نسيت أو شبِّه لها. سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لها السكنى والنفقة) . ومراده من قول ربنا: قوله تعالى: { أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ } (1) . فإن ضمير { أَسْكِنُوهُنَّ } راجع إلى النساء في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } (2) . والنص شامل لكل المطلقات، رجعيات أو مبتوتات"ا.هـ. ورتب الشيخ مصطفى على هذا النتيجة الآتية:"فإذا كان عمر - رضي الله عنه - على جلالة قدره، وحفاظه على مرويات السنة الشريفة، ردّ قولها لمخالفته للكتاب والسنة، فما بالنا لا نصنع مثله فيما يخالف النص القرآني والدليل العقلي فنقول: لعل الراوي قد نسي أو شبّه له" (3) .
5-موقف الشيخ أحمد مصطفى المراغي من العقل:
(1) سورة الطلاق، من الآية 6.
(2) سورة الطلاق، من الآية 1.
(3) الطير، محمد مصطفى الحديدي، اتجاهات التفسير في العصر الحديث، ص 45.