فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 464

(2) الفعل الرباعي المزيد ودلالاته

ذكر الصرفيون الرباعي المزيد وهو اما أن يزاد بحرف قبل فاء الكلمة وهو التاء (تفعلل) الدالة على المطاوعة، وذلك نحو: (تدحرج وتبعثر) ، أو يزاد بحرفين، وله حينئذٍ بناءان هما:

(1) (افعنلل) نحو: (احرنجم افرنقع) وهو المطاوع لـ (فعلل) المتعدى.

(2) (افعلل) نحو: (اقشعر) و (أطمأن) ويفيد المبالغة كما يفيدها (احمر) في الثلاثي [1] .

أما في (روح المعاني) فلم يرد الرباعي المزيد بحرف (تفعلل) ، ولا الرباعي المزيد بحرفين بصيغة (افعنلل) ، إنما ورد الرباعي المزيد بحرفين، هما (الهمزة) و (تكرار اللام) (افعلل) دالًا على المبالغة نحو:

ـ قوله تعالى: (( وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) ) [البقرة: 260]

قال الآلوسي: (( يطمئن) والماضي للفعل (أطمأن) ، على وزن (اقشعر) ، واختلف هل هو مقلوب أم لا، فمذهب سيبويه أنه مقلوب من ـ أطأمن ـ فالطاء فاء الكلمة والهمزة عينها، والميم لامها، فقدمت اللام التي هي الميم على العين وهي الهمزة فوزنه (افعلعل) ، ومذهب الجرمي أنه غير مقلوب، وكأنه يقول (اطأمن واطمأن) ، مادتان مستقلتان ومصدره (الطمأنينة) بسكون الميم وفتح الهمزة، وقيل: (طمانينة) بتخفيف الهمزة، وهو قياس مطرد عند الكوفيين، وهو على غير قياس المصادر عند الجميع، إذ قياس (اطمأن) أن يكون مصدره (الاطمئنان ) ) [2] .

وسبقه الى هذا المعنى الزمخشري [3] .

ـ وقوله تعالى: (( مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ) ) [الزمر:23]

(1) ينظر: الكتاب1/ 177، والمفصل/282، وشرح الشافية1/ 113 وارتشاف الضرب1/ 88، ودروس التصريف/84، وأوزان الفعل ومعانيها/114، وأبنية الصرف/404.

(2) روح المعاني3/ 39ـ40.

(3) ينظر: الكشاف3/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت