(2) الفعل الرباعي المزيد ودلالاته
ذكر الصرفيون الرباعي المزيد وهو اما أن يزاد بحرف قبل فاء الكلمة وهو التاء (تفعلل) الدالة على المطاوعة، وذلك نحو: (تدحرج وتبعثر) ، أو يزاد بحرفين، وله حينئذٍ بناءان هما:
(1) (افعنلل) نحو: (احرنجم افرنقع) وهو المطاوع لـ (فعلل) المتعدى.
(2) (افعلل) نحو: (اقشعر) و (أطمأن) ويفيد المبالغة كما يفيدها (احمر) في الثلاثي [1] .
أما في (روح المعاني) فلم يرد الرباعي المزيد بحرف (تفعلل) ، ولا الرباعي المزيد بحرفين بصيغة (افعنلل) ، إنما ورد الرباعي المزيد بحرفين، هما (الهمزة) و (تكرار اللام) (افعلل) دالًا على المبالغة نحو:
ـ قوله تعالى: (( وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) ) [البقرة: 260]
قال الآلوسي: (( يطمئن) والماضي للفعل (أطمأن) ، على وزن (اقشعر) ، واختلف هل هو مقلوب أم لا، فمذهب سيبويه أنه مقلوب من ـ أطأمن ـ فالطاء فاء الكلمة والهمزة عينها، والميم لامها، فقدمت اللام التي هي الميم على العين وهي الهمزة فوزنه (افعلعل) ، ومذهب الجرمي أنه غير مقلوب، وكأنه يقول (اطأمن واطمأن) ، مادتان مستقلتان ومصدره (الطمأنينة) بسكون الميم وفتح الهمزة، وقيل: (طمانينة) بتخفيف الهمزة، وهو قياس مطرد عند الكوفيين، وهو على غير قياس المصادر عند الجميع، إذ قياس (اطمأن) أن يكون مصدره (الاطمئنان ) ) [2] .
وسبقه الى هذا المعنى الزمخشري [3] .
ـ وقوله تعالى: (( مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ) ) [الزمر:23]
(1) ينظر: الكتاب1/ 177، والمفصل/282، وشرح الشافية1/ 113 وارتشاف الضرب1/ 88، ودروس التصريف/84، وأوزان الفعل ومعانيها/114، وأبنية الصرف/404.
(2) روح المعاني3/ 39ـ40.
(3) ينظر: الكشاف3/ 7.