الى تأويل، لمنافاة العجز الصدر وكذلك مثل قوله تعالى: ... (( لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ ) ) [الانعام:37] ، وقد قرئ بالوجهين في كثير مما لايمكن فيه التنجيم والتكثير، وجعل هذا غير التكثير المذكور في النحو، وهو التدريج بمعنى الاتيان بالشيء قليلًا قليلًا ... ، فحينئذٍ تكون صيغة (فعل) بعد كونها للنقل دالة على هذا المعنى إما مجازًا أو أشتراكًا فلايلزم إطراده) [1] .
ج ـ فاعل
وقد زيدت الالف بعد فاء (فاعل) ، قال سيبويه: (( وتلحق الالف ثانية فيكون الحرف على فاعل ) ) [2] .
ويرى عبدالصبور شاهين (ان الزيادة هنا جاءت من تطويل حركة الفاء في(فاعل ) ) [3] .
ويأتي بناء فاعل للدلالة على عده معان منها:
(1) الدلالة على المشاركة بين اثنين في القيام بالفعل.
قال سيبويه: (( اعلم أنك إذا قلت(فاعلته) فقد كان من غيرك اليك مثل ماكان منك اليه حين قلت (فاعلته) ، ومثل ذلك: (ضاربته) و (فارقته) ، و (كارمته) ، و (عازني) و (عازرته) و (خاصمني) و (خاصمته ) ) [4] .
وقال ابن الحاجب: (( وفاعل لنسبة أصله الى أحد الأمرين متعلقًا بالآخر للمشاركة صريحًا فيجيء العكس ضمنًا ) ) [5] .
ولذا يكون (( الفعل اللازم في(فاعل) متعديًا الى واحد، والمتعدي الى واحد غير مشارك متعديًا الى أثنين )) [6] .
(1) روح المعاني1/ 260ـ261.
(2) الكتاب4/ 280.
(3) المنهج الصوتي للبنية العربية/70.
(4) الكتاب4/ 68.
(5) شرح الشافية1/ 96.
(6) شرح الشافية1/ 97.