(2) الفاظ اختلف في تصغيرها.
(1) ماصغر على القياس:
وجاء هذا التصغير دال على الاغراض الآتية:
(أ) التعظيم
ورد هذا المعنى في قوله تعالى: (( لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ) ) [قريش:1]
قال الآلوسي: (( وقريش) ، ولد النضر بن كنانة، وهو في الأصل تصغير (قرش) بفتح القاف، اسم لدابة في البحر، أقوى دوابه، تأكل ولاتؤكل، تعلو ولاتعلى، وقال الفراء: هو من (التقرش) بمعنى (التكسب) ، وسموا كذلك لأن أباهم كان يفتش عن أرباب الحوائج ليقتضي حوائجهم، وقيل: من (التقرش) وهو التجمع، سموا بذلك لتجمعهم بعد التفريق، والتصغير إذا كان من المزيد تصغير ترخيم، وإذا كان من ثلاثي مجرد فهو على أصله، وأيا ماكان فهو للتعظيم) [1] .
وسبقه الى هذا المعنى الزمخشري، إذ قال: (وقريش) ولد النظر بن كنانة، سموا بتصغير (القرش) ، وهو دابة عظيمة في البحر، وقيل: (قرش) دابة في البحر تأكل ولاتؤكل، وتعلو ولاتعلى، والتصغير للتعظيم) [2] .
(ب) التقريب
ورد هذا المعنى في قوله تعالى: (( فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ) ) [الطارق:17]
قال الآلوسي: (( رويدا) مصغر (رود) افاد التقريب) [3] .
وهو بذلك يخالف ابي حيان، إذ (رويدا) عنده تصغير (إرواد) ، مصدر (أرود ـ يرود) بالترخيم، وهو تصغير تحقير وتقليل [4] .
(1) روح المعاني30/ 651ـ652.
(2) الكشاف4/ 802.
(3) روح المعاني30/ 437.
(4) ينظر: البحر المحيط.