قال الآلوسي: (و(العاقر) العقيم التي لاتلد من (العقم) ، وهو القطع، لانها ذات عقر من الأولاد، وصيغة (فاعل) للنسب وهي في المعنى (مفعول) أي: (معقورة) ، ولذلك لم تلحق تاء التأنيث) [1] . وسبقه الى هذا المعنى الزجاج إذ قال: (ويقال: في(عاقر) قد (عقرت) المرأة، و (عقرت) ، وهي (عاقر) ، وهذا دليل على أن (عاقرًا) وقع على جهة النسب) [2] .
وقوله تعالى: (( كُونُوا رَبَّانِيِّينَ ) ) [آل عمران:79]
قال الآلوسي: (هو لفظ عربي لاسرياني، وهو منسوب الى(الرب) ، كـ (إلهي) والالف والنون يزادان في النسب للمبالغة كثيرًا كـ (لحياني) لعظيم اللحية، و (الجماني) لوافر الجمة، و (رقباني) بمعنى غليظ الرقبة، وقيل انه منسوب الى (ربان) صفة كـ (عطشان) بمعنى (مربي ) ) [3] .
وسبقه الى هذا المعنى الطبري إذ قال: (( والرباني) المنسوب الى (الربان) الذي يرب الناس، وهو الذي يصلح الناس، ويقال منه: (رب أمري فلان) فهو (يربه) (ربا) ، فاذا أريد به المبالغة في مدحه قيل: (هو ربان) كما يقال: (هو نعسان ) ) [4] . وسبقه ايضًا الزمخشري، إذ قال: (( والرباني) منسوب الى (الرب) بزيادة الالف والنون، كما يقال: (رقباني) و (لحياني ) ) [5] .
وقوله تعالى: (( فِي بَحْرٍ لُجِّيّ ) ) [النور:40]
قال الآلوسي: (( لجي) أي: عميق كثير الماء منسوب الى (اللج) وهو معظم ماء البحر) [6] .
وسبقه الى هذا المعنى الزمخشري إذ قال: (( اللجي) العميق الكثير الماء، منسوب الى (اللج) وهو معظم ماء البحر) [7] .
(1) روح المعاني3/ 198.
(2) معاني الزجاج1/ 408.
(3) روح المعاني3/ 274.
(4) جامع البيان6/ 543ـ544.
(5) الكشاف1/ 378.
(6) روح المعاني18/ 509.
(7) الكشاف3/ 244.