فقد عد سيبويه كلمة (إبل) اسمًا لجمع، وكذلك كلمة (غنم) ، وعبر عنه بما يوضح معناه في قوله (( مالم يكسر عليه واحد للجمع ولكنه شيء واحد يقع على الجميع ) ) [1] .
وجعل سيبويه من قبيل اسم الجمع كلمة (ركب) و (سفر) فقال: (( هذا باب ما هو اسم يقع على الجميع لم يكسر عليه واحده، ولكنه بمنزلة(قوم) و (نفر) ، إلا ان فلظه من لفظ واحده، وذلك قولك: (ركب) و (سفر ) ) [2] .
واستدل سيبويه على اخراج كلمة (ركب) و (سفر) من جموع التكسير بدليلين:
الاول: أن كلا من (ركب) و (سفر) يصغران على لفظيهما، فتقول: (ركيب) و (سفير) ، ولو كانا جمع تكسير لصغرا على لفظ مفرديهما.
الثاني: أن صيغة (فعل) ليست من صيغ جموع التكسير [3] .
وبهذا يتضح مفهوم (اسم الجمع) عند سيبويه على النحو الاتي:
(1) مادل على جمع وليس له واحد من لفظه، وهو ما عبر عنه بـ (اسم الجمع لم يكن له واحد ) ) مثل: (إبل) و (غنم) .
(2) مادل على جمع له واحد من لفظه لكن صيغته ليست من صيغ جموع التكسير، وهو ما عبر عنه بقوله: (اسم يقع على الجميع ولم يكسر على واحده، مثل:(ركب) و (سفر) .
وذهب ابن السراج الى ان ما كان جمعًا على وزن (فعلة) من قبيل (اسم الجمع) ، وهو يعد (فتية) و (صبية) و (غلمة) من قبيل اسماء الجموع [4] .
اما الآلوسي فأنه يتفق مع سيبويه في حد (اسم الجمع) ، إذ قال في لفظه ... (( قوم) انه اسم جمع لا واحد له من لفظه، وانما واحده امرؤ) [5] . واتفق الآلوسي ايضًا مع سيبويه في عد لفظة (ركب) و (سفر) من اسماء الجموع، إذ قال: (( والركب
(1) نفسه240:3.
(2) الكتاب3/ 624.
(3) ينظر: الكتاب3/ 624.
(4) ينظر: تسهيل الفوائد/298.
(5) روح المعاني1/ 351.