ومن أمثلة هذه الزيادة نحو: تاء (سنة) فهذه الكلمة حذفت لامها، وعوضوا عنها بتاء التأنيث في آخرها، وأصلها قبل الحذف (سنو) بدلالة تكسيرها على (سنوات) .
(3) الزيادة للتمكن من النطق بالساكن:
تزاد همزة الوصل في الاسماء نحو: (اسم) و (ابن) ، وفي الافعال نحو: (اكتب) ، والعرب تكره الابتداء بالساكن، لذلك زيدت همزة الوصل في أوائل تلك الكلمات، لغرض التوصل الى النطق بالساكن فيها.
(4) الزيادة لالحاق بناء بآخر: ومثال ذلك نحو: (كوثر) صفة للشيء الكثير، ووزنها (فوعل) زيدت فيها الواو للالحاق بوزن (جعفر) الرباعي الاصول [1] .
(5) الزيادة لتكثير أحرف الكلمة: ومثال هذه الزيادة، نحو: زيادة النون في (كنهبل) وهو اسم لشجر عظيم، فلم تكن الزيادة فيه للألحاق، وذلك لأن وزن (فعلل) في كلام العرب ليلحق به (كنهبل) [2] .
موقف الآلوسي من الزيادة:
تطرق الآلوسي في اثناء تفسيره الى مواضع كثيرة تخص الزيادة، وانواعها، واغراضها، وذلك في اثناء عرضه الالفاظ والكشف عن معانيها اللغوية والسياقية، وقد كانت عنايته بـ (المزيد) أفي الأسماء كان أم في الافعال تشكل سمة بارزة تستحق الوقوف عندها. وعلى هذا جاءت الزيادة عند الآلوسي على نوعين:
(1) زيادة حرف من خارج أصول الكلمة فتكون هذه الزيادة بوساطة حروف الزيادة (سألتمونيها) ، ومن أمثلتها: (الماعون) إذ قال الآلوسي: (( الماعون) هو الشيء القليل، وأصله (معونة) والالف عوض عن الهاء، ووزنه (مفعل) في الاصل كـ (مكرم) في الاصل، فتكون الميم زائدة) [3] .
(1) ينظر: شرح ابن عقيل 2/ 541، 542، 543، 544، ودروس التصريف 37،38.
(2) ينظر: الممتع في التصريف1/ 206.
(3) روح المعاني 30/ 658.