فاجرة فلا وهي تلوم نفسها ان كانت عملت خيرًا قالت: هلا ازددت، وان كانت عملت سوءًا قالت: ليتني قصرت، ليتني لم افعل) [1] .
2ـ صيغة (فعول)
تعد صيغة فعول من صيغ المبالغة التي يستوي فيه المذكر والمؤنث على السواء، إذ قال السيوطي: (العرب تبني اسماء المبالغة على اثنى عشر بناء منها فعول كغدور) [2] .
وتأتي صيغة فعول للدلالة على دوام الفعل وتكرره، وجاءت هذه الصيغة في (روح المعاني) دالة على المبالغة والتكثير وعلى المعاني الاتية:
(1) جاءت المبالغة بمعنى المغفرة
نحو قوله تعالى: (( إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) ) [يوسف:98] .
قال الآلوسي: (( الغفور) صيغة مبالغة) [3] .
وسبقه الى ذلك المعنى الرازي، إذ قال: (( الغفور) مبالغة في ستر الذنوب) [4] .
(2) جاءت المبالغة وصفًا للتوبة
نحو قوله تعالى: (( تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ) ) [التحريم:8] .
قال الآلوسي: (( نصوحًا) اي: بالغة في النصح، فهو من امثلة المبالغة، كـ (ضروب) ، وصفت التوبة به على الاسناد المجازي وهو وصف التأئبين) [5] .
وسبقه الى ذلك المعنى ابي حيان، إذ قال: (قرأ الجمهور بفتح النون وصفًا للتوبة، وهو من امثلة المبالغة، كـ(مضروب) ، و (قتول ) ) [6] .
(3) وجاءت بمعنى (مفعول)
(1) معاني الفراء3/ 208.
(2) المزهر2/ 243.
(3) روح المعاني24/ 368، وينظر: روح المعاني26/ 355، 18/ 480.
(4) التفسير الكبير6/ 84.
(5) روح المعاني28/ 487.
(6) البحر المحيط8/ 288، وينظر: الحجة في القراءات السبعة/349.