نفهم من كلام الزمخشري انه فوق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل، اذ عدّها دالة على الثبوت، وإذا اريد بها الحدوث حولت الى صيغة (الفاعل) .
ولابن الحاجب (646هـ) وقفة اكثر وضوحًا من سابقيه، إذ قال: (والصفة المشبهة من نحو(فرح) على (فرح) غالبًا، وقد جاء معه الضم في بعضها نحو (ندس) و (حذر) ، وجاءت على (سليم) و (شكس) ، و (حر) ، و (صفر) ، و (غيور) ، ومن الالوان والعيوب والحلي على (افعل ) ) [1] .
3ـ الصفة المشبهة ودلالاتها في روح المعاني
أ ـ أفعل
جاءت هذه الصيغة في روح المعاني دالة على الالوان والعيوب الظاهرة والحلي على النحو الاتي:
قوله تعالى: (( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) ) [الكوثر:3] .
ذكر الآلوسي ان الابتر هو الذي لا يبقى منه نسل، وذكر ان اصل البتر هو القطع، وذكر الآلوسي انه عبر بالأبتر وهي الصفة، دون المبتور وهي اسم فاعل، لافادة معنى المبالغة، وهو من الفعل (بتره) (يبتره) [2] .
ـ وقوله تعالى: (( جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا ) ) [يس:80] .
ذكر الآلوسي ان الاخضر صفة مشبهة للشجر، وهو من الفعل (خضر) [3] .
ـ وقوله تعالى: (( نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ ) ) [القصص:30] .
قال الآلوسي: (( الايمن) صفة الشاطئ، وهو ضد الايسر، وجوز ان يكون الايمن المتصف باليمن والبركة ضد الاشام، وعليه فيجوز كونه صفة للشاطيء او الوادي)، وهو من الفعل (يمن) [4] .
(1) شرح الرضي على الشافية1/ 143.
(2) روح المعاني30/ 666، وينظر: لسان العرب4/ 37.
(3) روح المعاني23/ 75، وينظر: لسان العرب4/ 243.
(4) روح المعاني20/ 377، وينظر: لسان العرب13/ 458.