ولم يفت الآلوسي أن يتكلم عن التفسير الاشاري، بعد أن يفرغ من الكلام عن كل مايتعلق بظاهر الآيات، ومن هنا عَدَّ بعض العلماء تفسيره من ضمن التفسير الاشاري، كما عد (تفسير النيسابوري) في ضمنها كذلك.
وجملة القول فـ (روح المعاني) للعلامة الآلوسي ليس إلا موسوعة تفسيرية قيّمة جمعت جل ماقاله علماء التفسير الذين تقدموا عليه مع النقد الحر، والترجيح الذي يعتمد على قوة الذهن وصفاء القريحة، وهو وإن كان يستطرد الى نواح علمية مختلفة، مع توسع يكاد يخرجه عن مهمته كمفسر إلا أنه متزن في كل مايتكلم فيه، ممايشهد له بغزارة العلم على اختلاف نواحيه وشمول الاحاطة بكل مايتكلم فيه، فجزاه الله عن العلم وأهله خيرالجزاء، إنه سميع مجيب.