صرفي يحتوي عليه (روح المعاني) ، الذي يعد ذخيرة دينية وعلمية كبيرة، بما تضمنته صفحاته من تفسير آيات الله البينات ومن قواعد صرفية ونحوية.
وقد درس قبلي الدكتور (محسن عبدالحميد) تفسير الآلوسي، وكان عنوان بحثه (الآلوسي مفسرًا) تناول فيه حياة الآلوسي ونشأته ودراسته وتدريسه ومصنفاته، مع وصف شامل لكل دقائق التفسير، ودرسه أيضًا الدكتور (سعدون خلف الدليمي) وكان عنوان بحثه (الدراسات النحوية واللغوية في تفسير الآلوسي) ، ولم يتناول الباحث المسائل الصرفية، عدا طائفة من الظواهر الصرفية ومنها (القلب، والاعلال، والابدال) وكانت موجزة، فوجدت أنه من الضروري دراسة الابنية الصرفية التي في تفسيره.
وقد واجهتني صعاب في استقصاء تلك الابنية ودراستها، لان استخلاص ذلك ليس بالأمر اليسير، فكم من مرَّة راجعت تلك الابنية، وكل مَرَّة تحتاج المراجعة الى صبر وأناة ومعاودة الفكر قبل أصدار الاحكام حتى لاتزل القدم، فضلًا عما لكتاب الله من مقام مهيب في النفس يجعل الخوض في غماره على درجة كبيرة من الحذر والتأني.
وقد استقامت خطة البحث بعد استكمال مادته جمعًا ودراسة على مقدمة وخمسة فصول يسبقهما تمهيد، وتتلوها خاتمة.
كان التمهيد نبذة موجزة عن الامام الآلوسي، مولده، ووفاته، وشيوخه، مع تعريف بـ (روح المعاني) وأهميته، وتاريخ تأليفه ومنهجه.
وأما الفصل الاول فكان لما جاء من أبنية الافعال الثلاثية المجردة، ومن الثلاثي المزيد بحرف وبحرفين وبثلاثة أحرف، ومن أبنية الرباعي المزيد.
والفصل الثاني خصصته لدراسة أبنية المصادر، وتناولت فيه المصادر القياسية للأفعال الثلاثية المجردة، والافعال الرباعية المجردة، والافعال الثلاثية المزيدة، والرباعية المزيدة، والمصدر الميمي، ومصدر المرَّة، ومصدر الهيأة، واسم المصدر.
وتناولت في الفصل الثالث أبنية المشتقات، وقسمته على سبعة مباحث، وهي اسم الفاعل، والصفة المشبهة، وصيغ المبالغة، واسم المفعول، واسم التفضيل، واسما الزمان والمكان، واسم الآلة.