فأول من صنف في المغازي عروة بن الزبير رضي الله عنهما, ثم موسى بن عقبة, ثم عبد الله بن وهب, ثم في السير ابن إسحاق, ورواها عنه جماعة, منهم من زاد, ومن نقص, فمنهم زياد بن عبد الله البكائي, شيخ عبد الملك بن هشام, مختصر (السيرة) , وسلمة بن الفضل الأبرش, ومحمد بن سلمة الحراني, ويونس بن بكير الكوفي, وعمل أبو القاسم السهيلي رحمه الله تعالى كتاب (الروض الأنف) في شرح (السيرة) المشار إليها, ووضع عليه شيخنا الإمام الحافظ شمس الدين الذهبي كتابا سماه (بلبل الروض) (1) , وفي (الطبقات الكبرى) لابن سعد سيرة مطولة, ثم (دلائل النبوة) لأبي زرعة الرازي, شيخ مسلم, ثم (دلائل) السرقسطي, ثم (دلائل) الحافظ أبي نعيم, في سفرين (2) , ثم (دلائل النبوة) للنقاش صاحب (التفسير) , و (دلائل النبوة) للطبراني, و (دلائل) أبي ذر المالكي, ثم (دلائل) الإمام البيهقي في ستة أسفار كبار, فأجاد ما شاء, و (أعلام النبوة) لأبي المطرف قاضي الجماعة, و (أعلام النبوة) لابن قتيبة اللغوي, ومن أصغر ما صنف في ذلك (جزء) لطيف لابن فارس (3) , صاحب (المجمل في اللغة) , وكتاب (الشمائل) للترمذي رحمه الله, كتبته بخطى, وقرأته على شيخنا الحافظ جمال الدين المزي,
(1) - واختصره أيضا الشيخ بدر الدين محمد بن أبي بكر بن جماعة وسماه ( نور الروض ) ذكره الكتاني في (رسالته) ( )
(2) - طبع في دائرة المعارف العثمانية 1977, ثم صور في دار المعرفة بيروت, وطبع في دار النفائس بتحقيق ( محمد رواس قلعة جي )
(3) - اسمه ( أوجز السير لخير البشر ) لأبى الحسين أحمد بن فارس الرازي اللغوي, طبع في دار الرشاد بالقاهرة 1993 بتحقيق ( محمد محمود حمدان ) , وعليها شرح للشيخ أبي مدين محمد بن أحمد الفاسي الفهري المتوفى سنة 1181هـ, سماه: ( مستعذب الأخبار بأطيب الأخيار ) , ونظمها الشيخ أبو محمد عبد السلام بن الطيب القادري الحسني الفاسي المتوفى سنة 1110هـ, ذكرهما ابن الماحي في معجمه) (ص274)