فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 830

أما بعد: فإني لما رأيت كثيرا من البلدان تعصب أهلها وأظهروا مفاخرها بدخول الصحابة رضى الله تعالى عنهم أجمعين بلادهم, وكون الخلفاء والأمراء وجماعة من العلماء عندهم, حتى أرخوا لذلك تواريخ, وصنفوا فيها تصانيف على ما بلغهم, ولم أر أحدا من مشايخنا رحمهم الله صنف في ذكر علماء أهل جرجان تصنيفا, أو أرخ لهم تأريخا, على توافر علمائها, وتظاهر شيوخها, و فضلائها, فأحببت أن أجمع في ذلك مجموعا على قدر جهدي وطاقتي, مع قلة بضاعتي, وعرض لي جمعه حين تفانى العلماء الذين يوثق بعلمهم, ويعتمد على معرفتهم, ولم أتمكن من كتبهم, فأستمد منها, إذ كان أهلها قد أضاعوها, لقلة رغباتهم, وفتور نياتهم, فاقتصرت على ما حضر, وأخذت بما تيسر, وقدمت العذر حتى ان قصرت فيه تقصيرا, أو شذ عني شيء كنت في ذلك معذورا, وبالله استعنت, وعليه توكلت, وهو نعم المولى, ونعم النصير (1)

(1) - طبع في عالم الكتب بيروت 1407هـ وعدد تراجمه ( 1194 ) ترجمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت