فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 830

فأحببت أن أجمع من تراجم الأعيان من هذه الأمة الوسط, وكملة هذه الملة التي مد الله تعالى لها الفضل الأوفى وبسط, ونجباء الزمان وأمجاده, ورؤوس كل فضل وأعضاده, وأساطين كل علم و أوتاده, وأبطال كل ملحمة, وشجعان كل حرب, وفرسان كل معرك, لا يسلمون من الطعن, و لا يخرجون عن الضرب, ممن وقع عليه اختيار تتبعي واختباري, ولزنى إليه اضطرام تطلبي و اضطراري, ما يكون متسقا في هذا التأليف دره, منتشقا من روض هذا التصنيف زهره, فلا أغادر أحدا من الخلفاء الراشدين, وأعيان الصحابة والتابعين, والملوك, والأمراء, والقضاة, و العمال, والوزراء, والقراء, والمحدثين, والفقهاء, والمشايخ, والصلحاء, وأرباب العرفان, و الأولياء, والنحاة, والأدباء, والكتاب, والشعراء, و الأطباء, والحكماء, والألباء, والعقلاء, وأصحاب النحل, والبدع, والآراء, وأعيان كل فن اشتهر, ممن اتقنه من الفضلاء من كل نجيب مجيد, ولبيب مفيد

طواه الردى طي الرداء وغيبت *** فواضله عن قومه وفضائله

فقد دعوت الجفلى إلى هذا التأليف, وفتحت أبوابه لمن دخلها بلا تسويغ تسويف, ولا تكليم تكليف, وذكرت لمن يجب فتحا يسره, أو خيرا قرره, أو جودا أرسله, أو رأيا أعمله, أو حسنة أسداها, أو سيئة أبداها, أو بدعة سنها, وزخرفها, أو مقالة حرر فنها, وعرفها, أو كتابا وضعه, أو تأليفا جمعه, أو شعرا نظمه, أو نثرا أحكمه

ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته *** ما فاته وفضول العيش أشغال

ولم أخل بذكر وفاة أحد منهم, إلا فيما ندر وشذ, وانخرط في سلك أقرانه وهو فذ, لأني لم أتحقق وفاته, وكم من حاول أمرا فما بلغه وفاته, على أنه قد يجيء في خلال ذلك من لا يضطر إلى ذكره, ويبدو هجر شوكه بين وصال زهره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت