فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 830

وإني لما رأيت الأخبار طرقها كثرت, ومعرفة الناس بالصحيح منها قلت, لاشتغالهم بكتبة الموضوعات, وحفظ الخطأ أو المقلوبات, حتى صار الخبر الصحيح مهجورا لا يكتب, والمنكر المقلوب عزيزا يستغرب, وأن من جمع السنن من الأئمة المرضيين, وتكلم عليها من أهل الفقه والدين, أمعنوا في ذكر الطرق للأخبار, وأكثروا من تكرار المعاد للآثار, قصدا منهم لتحصيل الألفاظ, على من رام حفظها من الحفاظ, فكان ذلك سبب اعتماد المتعلم على ما في الكتاب, وترك المقتبس التحصيل للخطاب, فتدبرت الصحاح لأسهل حفظها على المتعلمين, وأمعنت الفكر فيها لئلا يصعب وعيها على المقتبسين, فرأيتها تنقسم خمسة أقسام متساوية, متفقة التقسيم غير متنافية:

فأولها الأوامر التي أمر الله عباده بها, والثاني النواهي التي نهى الله عباده عنها, والثالث إخباره عما احتيج إلى معرفتها, و الرابع الإباحات التي أبيح ارتكابها, والخامس أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - التي انفرد بفعلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت