قوله: قيل لابن عبّاس: ما منعك أن تخبرَ عمرَ بقولك في العول، فقال: درّته، عن الزهريّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: دخلت أنا وزفر بن أوس بن الحدثان على ابن عبّاس بعدما ذهبَ بصره، فتذاكرنا فرائضَ المواريث، فقال ابن عبّاس: أترون مَن أحصى رملَ عالجَ عددًا لم يحصِ في مالٍ نصفًا ونصفًا وثلثًا إذا ذهب نصفٌ ونصفٌ فأين الثلث، فقال له زفر: يا أبا العبّاس من أوّل من أعال الفرائض، قال: عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: ولم؟ قال: لمّا تدافعت عليه الفرائض، وركبَ بعضها بعضًا، قال: والله ما أدري ما أصنع بكم، ولا أدري مَن قدّم الله منكم ولا مَن أخّر، وما أدري في هذا المال أحسن من أقسمه بينكم بالحصص، قال ابن عبّاس: وأيم الله، لو قدّم من قدّم الله (241) وأخّر من أخّر الله ما علت فريضة أبدًا، فقال له زفر: وأيّهم قدّم الله، قال ابن عبّاس: كلّ فريضةٍ لا تزول إلا إلى فريضة، فذلك الذي قدّم كالزوج، لا يزول من النصفِ إلا إلى الربع، ثمّ لا ينقصُ منه، فذلك الذي قدّم، وكلّ فريضةٍ لا تزولُ إلى فريضة، فذلك الذي أخّر، فقال له زفر: فما منعكَ أن تشيرَ عليه بهذا الرأي، قال هبته والله، رواه الطحاويّ في الأحكام، واسماعيل بن اسحاق القاضي في الأحكام أيضًا، كلاهما بطوله، ورواه سعيد بن منصور مختصرًا ولم أرَ للدرّة ذكرًا فيما رأيت، والله أعلم.
(242) قوله: وكذلك ما خطبَ بعض الصحابة من الخلفاء بياض.
(243) باب شروط الإجماع