قوله: لأنّ الإحرام منهيّ لقوله تعالى: { فلا رفث} ، والرفثُ الجماع، قال الله تعالى: {احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم} ، وأخرج أبو يعلى من طريق خصيف عن ابن عبّاس قال: لا رفث، قال: الرفث الجماع، ولا فسوق، قال: الفسوق المعاصي، ولا جدال في الحجّ: المراء؛ لأنّه من محظوراته بدليل ما أخرجه أبو داودَ في المراسيل عن أبي توبةَ الربيعُ بن نافع، عن معاوية بن سلام عن يحيى بن كثير قال: أخبرني يزيد بن نعيم أو زيد بن نعيم، شكّ أبو توبة أن رجلًا من جذامَ جامعَ امرأته وهما محرمان، (52) فسأل الرجلُ ؟؟؟ صلى الله عليه وسلم فقال لهما: (( اقضيا نسككما واهديا هديًا ) )، وفيه: (( وعليكما حجّة أخرى ) )الحديث.
وأخرجه البيهقيّ عن زيدٍ بغير شكّ، وعلى هذا فكلّهم ثقات.
قوله: ولا يلزمُ الطلاقُ في حالةِ الحيضِ أو في طهرٍ جامعها فيه؛ لأنّه منهيّ عنه… الخ، عن ابن عمرَ أنّه طلَّقَ امرأته وهي حائض، فذكرَ ذلك عمرُ للنبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: (( مُره فليراجعها، ثم ليطلّقها طاهرًا أو حاملًا ) )، رواه الجماعة إلا البخاري.
وفي روايةٍ عنه أنّه طلَّق امرأةً له وهي حائض، فذكر ذلك عمرُ للنبيّ صلى الله عليه وسلم فتغيّظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ قال: (( ليراجعها ثمّ يمسكها حتى تطهر، ثمّ تحيضَ فتطهر، فإن بدا له أن يطلّقها فليطلّقها قبل أن يمسّها، فتلك العدّة كما أمر الله، وفي لفظ: (( فتلك العدة التي أمر الله أن تطلّق لها النساء ) )رواه الجماعة إلا الترمذيّ، فإنّ له منه إلى الأمر بالرجعة.