قوله: وقال ابن مسعود؛ روى محمّد في (( الاثار ) ): انا أبو حنيفة رضي الله عنه عن حمّاد عن إبراهيمَ أنّ مسروقًا وجندبًا دخلا في صلاة إمامٍ في المغرب، فأدركا معه ركعة، وسبقها بركعتين فصلّيا معه ركعة، ثمّ قاما يقضيان، فأمّا مسروق فجلسَ في الركعة الأولى التي قضى، وأمّا جندبُ فقام في الأولى وجلس في الثانية، (282) فلمّا انصرفا أقبل كلّ واحد منهما على صاحبه، ثمّ إنّهما تساوقا إلى عبد الله بن مسعود فقصّا عليه القصة، فقال: كلاكما قد أحسن، وأن أصلّي كما صلّى مسوق أحبّ إليّ.
تقدّم النهي عن صوم يوم النحر أول الكتاب
(291) باب الترجيح
حديث: زن وارجح، عن سويد بن قيس قال: جلبت أنا ومخرمة العبدي بزًا من هجَر، فأتى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فساومنا سراويل، وعنده وزان يزن بالأجر، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم: (( زن وأرجح ) )، أخرجه ابن حبّان في (( صحيحه ) ).
قوله: وقال عامّة الصحابة في ابنيّ عمّ أخرج ابن أبي شيبةَ عن إبراهيمَ النخعيّ في امرأة تركت بني عمّها أحدهم أخوها لأمّها، قال فقضى فيهما عمر وعلي وزيد أنّ لأخيها من أمّها السدس، وهو شريكهم بعد في المال، وقضى فيها عبد الله (292) أنَّ المالَ له دون بني عمّه، أخرجه من طريق الشعبي عن علي وحده، ومن طريقِ الحارث عن عليّ أيضًا.
قوله: ألا ترى أنّه أحلّ للنبيّ صلى الله عليه وسلم التسع تقدّم.
(293) قوله: وهو إجماعُ الصحابة، يعني أنّ بني حنيفة ارتدّوا ثّم أسلموا، ولم تأمر الصحابةُ بتجديد الأنكحة، وهذا مأخوذ من استقراء الآثار، والله أعلم.
(295) قوله: احتراز عن الكالئ بالكالئ؛ يعني وهو منهيّ عنه، كما أخرجه ابن أبي شيبةَ واسحق والبزّار، وابن عدّي عن عبد الله بن عمر، قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يباعَ الكالئ بكالئ يعني دينًا بدين.
(307) باب معرفة أقسام الأسباب