الصفحة 23 من 123

قوله: واحتجّ عليّ أخرجه ابن أبي شيبة: (62) ثنا عبد الله بن الإدريس، ووكيع عن شعبة عن أبي عون عن أبي صالح الحنفي أنّ ابن الكواء سأل عليًا رضي الله عنه عن الجمع بين الأختين، فقال: أحلّتهما آية، وحرّمتهما أخرى، ولست أفعله أنا ولا أهلي، قلت: وروي مثله عن عثمان رضي الله عنه، وأخرج مالك وعبد الرزاق وابن أبي شيبة عن قبيصة بن ذؤيب أنّ رجلًا سألَ عثمانَ بن عفّان رضي الله عنه عن أختين مملوكتين هل يجمعُ بينهما، فقال عثمان: أحلتهما آية، وحرّمتهما آية، فأمّا أنا فلا أحبّ أن أصنع ذلك، فخرجَ من عنده، فلقي رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عنه، فقال: أما أنا فلو كان لي من الأمر شيء لم أجد أحدًا فعل ذلك إلا جعلته نكالًا.

قال ابن شهاب: أراه عليّ بن أبي طالب، قلت: قد صرَّح به في رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، كما أخرجها ابن أبي شيبة: ثنا غندر عن معمّر عن الزهريّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: سأل رجلٌ عثمانَ عن الأختين يجمعُ بينهما، فقال: أحلّتهما آية وحرّمتهما آية، ولا آمرك ولا أنهاك، فلقي عليًَّا بالباب فقال: عمّ سألته فأخبره، فقال: لكنّي أنهاك، ولو كان لي عليك سبيل، ثمَّ فعلتَ ذلك لأوجعتك.

(63)باب العام إذا لحقه الخصوص.

قوله: لأنّ ما دون ثمنَ المجنّ؛ خصّ عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: لم تكن يد السارقِ تقطعُ في عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم في أدنى من ثمنِ المجنِ حجفة أو ترس، وكلامها دونه ثمنه، متّفق عليه.

قوله: لأنّ مواضعَ الشبهةِ منها مخصوصة؛ ما أخرج الحارثيّ في (( مسند أبي حنيفة ) )أنّه قال: ثنا مقسم عن ابن عبّاس رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إدرؤوا الحدود بالشبهات ) ).

(64) وأخرج معناه الترمذيّ من حديث عائشةَ رضي الله عنها، والدارقطنيّ من حديث عليّ، وابن ماجه وأبو يعلى من حديث أبو هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت