عن عائشةَ رضي الله عنها أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الخراج بالضمان ) )، رواه أحمد، وهذا لفظه، ورواه أصحابُ السنن الأربعة، وقال الترمذيّ حسن.
حديث ذي اليدين: عن معدي بن سليمان ثقة، قال: أتيت وادي القرى لأسئلَ مطيرًا عن حديث ذي اليدين، فأتيته فسألته فإذا هو شيخٌ كبيرٌ لا يفقه الحديثُ من الكبر، فقال له ابنه شعبت: يا أبتِ أنت حدّثتني أنّ ذا اليدين لقيكَ بذى خشت فحدَّثك أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صلّى بهم (192) إحدى صلاتي العشي ركعتين، وهي العصر، ثمّ سلَّم وخرجَ السرعان من المسجدِ فقالوا: قصرت الصلاة، وفي القومِ أبو بكر وعمر، فقال ذو اليدين: يا رسولَ الله أقصرت الصلاة أم نسيت، فقال: لم أنسَ ولم تقصر، ثمّ أقبل على أبي بكرٍ وعمر، فقال: ماذا يقول ذو اليدين، قالا صدقَ يا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فرجعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وثابَ الناس، فصلّى ركعتين، ثمّ سجدَ سجدتي السهو )) ، رواه الطبرانيّ، وفي الصحيحين: عن أبي هريرةَ قال: صلّى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي، فصلّى بنا ركعتين، ثمّ سلّم فقامَ إلى خشبةٍ معروضةٍ في المسجد فأتكأ عليها كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبكَ بين أصابعه، ووضع خدهّ الأيمن على ظهرِ كفّه اليسرى، وخرجت السرعانُ من أبواب المسجد فقالوا: قصرت الصلاة، وفي القوم أبو بكر وعمر فهاباه أن يكلّماه، وفي القوم رجلٌ يقال له: ذو اليدين، فقال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال: لم أنس ولم تقصر، فقال: أكما يقول ذو اليدين، فقالوا: نعم، فقامَ صلى الله عليه وسلم فصلّى اثنتين أخريين. الحديث.