قوله: والتتابع في صيامِ الكفّارة، تقدّم في بابِ وجوه الوقوف على أحكامِ النظم.
قوله: وقد ورد الآحاد في أحكامِ الآخرة، مثل عذابِ القبرِ ورؤيةُ الله تعالى بالأبصار، عن عائشةَ رضي الله عنها أنّ يهوديّة دخلت عليها فذكرت عذابَ القبر، فقالت: أعاذك اللهُ من عذابِ القبر، فسألت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن عذابَ القبر، فقال: نعم، إنّ عذابَ القبرَ حقّ وإنّهم يعذّبون في قبورهم عذابًا يسمعه البهائم، ثم قالت: فما رأيته بعد صلّى صلاةً إلا تعوّذ فيها من عذابِ القبر، متفق عليه وعن ابن عبّاس قال: مرَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم على قبرين (155) فقال: إنّما ليعذبان الحديث، متّفقٌ عليه، وفي الباب عن زيدِ بن ثابت عند مسلم، وعن أبي أيوب عند الشيخين والنسائي، وعن جرير بن عبد الله قال: نظرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القمرِ ليلةَ البدر، فقال: (( إنّكم سترون ربّكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته ) )، متّفق عليه، وعن صهيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخلَ أهلُ الجنّة يقولُ الله تبارك وتعالى: تريدونُ شيئًا أزيدكم، فيقولون: ألم تبيض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنّة، ألم تنجّنا من النار، قال فيكشفُ الحجاب، فما أعطوا شيئًا أحبّ إليهم من النظرِ إلى ربّهم تبارك وتعالى ) )، رواه مسلم والترمذيّ.