قوله: وقد جاءت السنّة أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لسودة: (( اعتدي ثمّ راجعها ) )، استغربه المخرّجون، وهو في (( الآثار ) )لمحمّد بن الحسن: ثنا أبو حنيفة، عن الهيثم ابن أبي الهيثم يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال لسودة: (( اعتدي ) )، فجعلها تطليقة تملكها، فجلست على طريقِهِ يومًا: فقالت"يا رسول الله، راجعني، فوالله ما أقول هذا حرصًا منّي على الرجال، ولكن أريد أن أحشر يومَ القيامةَ مع أزواجك، واجعل يومي منك لبعضِ أزواجك، قال: فراجعها، وأخرجه ابن خسر، وفي (( المسند ) )بهذا إلا أنّه قال: قالت: أنشدك الله راجعني، فإنّي قد وهبتُ يومي وليلتي لعائشةَ فراجعها )) ."
(117) وأخرج الحارثيّ بعضه عن أبي حنيفة عن حمّاد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشةَ أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسودةَ حين طلّقها: (( اعتدّي ) )، وأخرج البيهقيّ من طريقِ حفصِ بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم طلّق سودةَ فلمَّا خرجَ إلى الصلاة أمسكت بثوبه، فقالت: (( والله مالي في الرجالِ حاجة، ولكن أريد أن أحشر في أزواجك، قال: فراجعها وجعل يومها لعائشة ) )، وأصلُ الحديثِ في الصحيحين وغيرهما بدون طلاق.
(118) باب وجودِ الوقوف على أحكام النظم.
قوله: إلا أنّا جوّزنا تقديمَ النيّة على الفجرِ بالسنّة؛ عن حفصة أمّ المؤمنين أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (( مَن لم يبيّت الصيامَ قبل الفجرِ فلا صيام له ) )، ورواه أصحابُ السنن الأربعة، وفي لفظ: (( لا صيامَ لمن لم ينو الصيام من الليل ) )، وفي لفظ يجمعُ بالتشديد، وفي لفظ بالتخفيف.