وفي رواية قال: أصدقَ ذو اليدين، قالوا: نعم، وليس لمسلم وضعُ اليد ولا التشبيك. (193) حديث عمّار عن عبد الرحمن بن أبزى أنّ رجلًا أتى عمرَ بن الخطاب، فقال: إنّي أجنت، ولم أجد الماء، فقال: لا تصل، فقال عمّار، ما تذكرُ يا أميرَ المومين إذ أنا وأنت في سريةٍ فأصابتنا جنابة، فلم نجدْ ماء، فما أنت فلم تصلّ، وأمّا أنّا فتمعّكت في الترابِ وصلّيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنّما يكفيك أن تضرتَ بيدك الأرضَ ثمّ تنفخ، ثمّ تمسحُ بهما وجهكَ وكفّيك ) )، فقال عمر: اتقّ الله ياعمار، فقال: إن شئت لم أحدّث به، فقال عمر: نولّيك ما توليت، متّفق عليه، ولهما عن أبي موسى أنّه قال لعبد الله بن مسعود: ألم تسمع قولَ عمّار لعمر (194) بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة وساقة، فقال عبد الله أو لم ترَ عمر لم يقنعْ بقولِ عمّار.
حديث ربيعة: عن ربيعةَ عن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهدِ الواحد، رواه ابن ماجه والترمذيّ وأبو داود، وزاد قال عبد العزيز الدراورديّ، فذكرت ذلك لسهيل فقال: أخبرني ربيعة، وهو عندي ثقة أنّي حدَّثته إيّاه ولا أحفظه، قال عبد العزيز: وقد كان أصابَ سهيلًا علّة أذهبت بعض عقلِهِ ونسيَ بعض حديثه، وكان سهيل بعد يحدّثه عن ربيعة عنه عن أبيه. انتهى.
لكن له طرق أخر لايكفى فيها هذا إلا أنّه هنا مثال، والله أعلم.