وما في ابن أبي شيبة: ثنا عبد الرحيم عن داود بن أبي هند عن عامر قال: سأل رجل ابن عبّاس عن رجلٍ نذر أن ينحرَ ابنه فقال ينحر مئة من الإبل، كما فدى عبد المطلب ابنه، قال: وقال غيره كبشًا كما فدا إبراهيم ابنه اسحق، فسألت مسروقًا، فقال: هذا أمن خطرات الشيطان، لا كفّارة فيه، ثنا عباد عن خالد عن عكرمة عن ابن عبّاس في الرجلِ يقول: هو ينحر ابنه، قال: كبش، كما فدى إبراهيم اسحاق، ثنا عبد الرحيم عن يحيى بن سعيد عن القاسم قال: كنت عند ابن عبّاس فجاءته امراة، فقالت: إني نذرت أن أنحر ابني، فقال ابن عبّاس:لا تنحري ابنك، وكفّري عن يمنك قال: فقال رجل عند ابن عبّاس، فإنّه لا وفاء لنذر معصية فقال ابن عبّاس أليس قد قال الله تعالى في الظهار: {انهم ليقولون منكرا من القول وزورا} ، ثمّ قال فيه من الكفارة ماسمعت.
باب الاجماع قوله: لأنّ عمر شاورَ الصحابة في مال فضل عنده، وعليّ ساكت، حتى قال له: ما تقول يا أبا الحسن، فروى له حديثًا في قسمةِ الفضل، أخرجه محمّد بن الحسن في (( الأصل ) )في كتاب الزكاة: ثنا أبو يوسف، ثنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن موسى بن طلحة قال: أتى عمر بن الخطاب بمالٍ فقسّمه بين المسلمين، فبقي منه بقيّة، فشاورَ القوم فيها، فقال بعضهم: قد أعطيت كلّ ذي حقّ حقّه فأمسك هذه الباقية لنائبة إن كانت. قال: وعليّ في القوم ساكت، قال: فقال عمر: ما تقول يا أبا الحسن، الحديث.
قوله: وشاورهم في إملاص المرأة، فأشاورا بأن لا غرمَ عليه، وعليّ ساكت، فلما سأله قال: أرى عليك الغرة بياض.
وروى الطبرانيّ عن المسور أنّ عمرَ استشارَ الناس في إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة: شهدتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بغرّة عبدٍ أو أمة، فقال: لتأتيني بمَن يشهد معك، فشهد محمّد بن مسلمة.