الصفحة 8 من 123

وفي رواية قالت: طلَّق رجلٌ زوجته فتزوّجت زوجًا غيره، فطلّقها وكان معه مثل الهدبة فلم تصل منه إلى شيء تريده، فلم يلبث أن طلّقها ، فأتت النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إنّ زوجي طلَّقني، وإنّي تزوّجت زوجًا غيره، فدخل بي، فلم يكن معه إلا مثل هذه الهدبة فلم يقربني إلا هبة واحدة، لم أصل منه إلى شيء، فأحلّ لزوجي الأوّل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تحلّين لزوجك الأوّل حتى يذوقَ الآخر عسيلتك، وتذوقي عسيلته ) ).

وفي أخرى قالت: جائت امراةُ رفاعةَ القرظيّ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت عند رفاعةَ القرظيّ فأبتّ طلاقي، فتزوّجت عبد الرحمن بن الزبير، وإنّما معه مثل هدبةِ الثوب، فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك )) ، زاد في روايةٍ وأبو بكرٍ جالس عنده، وخالد بن سعد ابن العاص بالباب ينتظرُ أن يؤذنَ له، فقال: (( يا أبا بكرٍ ألا تسمع إلى هذه وما تجهرُ به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )، وفي الأخرى: (( ألا تزجرُ هذه بما تجهرُ به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )، وما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على التبسم، وفيه وما معه إلا مثل هذا الهدبة لهدبة أخذتها من جلبابها، وفي أخرى: (( إنّ رفاعةَ طلّقها آخر ثلاث تطليقات ) )، أخرجه البخاريّ ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت