وأخرج النسائيّ وأبو داود الرواية الأولى وأخرج الترمذي الرواية الثانية إلى قوله: (( ويذوق عسيلتك ) )، وأخرج أيضًا النسائيّ الثالثة بتمامها، ومثله ابن ماجه وأحمد، وأخرج مالك في (( الموطأ ) )عن الزبير بن العوام: إنّ رفاعة بن شموال طلَّق امرأته تميمة بنت وهب في عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثًا، فنكحت عبد الرحمن بن الزبير، فعارضَ عنها، فلم يستطع أن يمسّها فقارقها، فأراد رفاعة أن ينكحَها وهو زوجها الأول الذي كان طلّقها وذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاه عن تزويجها، وقال: (( لا تحل لك حتى تذوق العسيلة ) ).
وعن ابن عمرَ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم سئلَ عن الرجلِ يطلّق امرأته ثلاثًا، فيتزوّجها (17) الرجل، فيغلقُ الباب ويرخي الستر ثمّ يطلّقها قبل أن يدخلَ بها، قال: (( لا تحلّ للأوّل حتى يجامعَها الآخر ) ).
وفي رواية عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في الرجلِ يكون له المرأة فيطلّقها ثم يتزوّجها رجل فيطلّقها قبل أن يدخلَ بها فترجعُ إلى زوجها الأوّل، قال: (( لا، حتى يذوق العسيلة ) )، أخرجه النسائيّ وأخرجه الطبرانيّ بلفظ: (( إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المطلقة ثلاثًا لا تحلّ لزوجها الأوّل حتى تنكحَ زوجًا غيره، ويخالطها ويذوق عسيلتها، ورواه أبو يعلى بمثل حديث عائشة، وعن عبيد الله والفضل بن العبّاس أنّ العميصاء أو الرميصاء جاءت تشكو زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: (( إنّه لا يصل إليها ) )، قال: فقال: كذبت يا رسول الله إنّي لأفعل، ولكنّها تريد أن ترجعَ إلى زوجها الأوّل )) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تحلّ له حتى تذوقَ عسيلتها ) )، رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.