وإنّما جاء في رواية لأبي داود عن رفاعةَ بن رافع أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تتمّ صلاة لأحدٍ حتى يصبغ الوضوء، كما أمره الله تعالى، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسحُ برأسه، ويغسلُ رجليه إلى الكعبين، ثمَّ يكبّر ) )، الحديث.
وما روى النسائيّ والدارقطنيّ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال عند السعي: (( إنّ الصفا والمروة من شعائر الله فابدأوا بما بدأ الله به ) )، والعبرة لعمومِ اللفظ، وما تقدّم من حكاية فعلِه صلى الله عليه وسلم الذي كان يواظبُ عليه، وقوله: (( هذا وضوء لا يقبلُ الله الصلاة إلا به ) )، وتقدّم وجهُ الاستدلال به، وما أخرجه ابن ماجه من طريق كثير بن زيد عن ربيع بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (( لا وضوءَ لمَن لم يذكرْ اسمَ الله عليه ) )، وأخرج عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان أنّه سمعَ جدَّته بنت سعيد بن زيد أنّها سمعت أباها سعيد بن زيد يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة لمَن لا وضوء له، ولا وضوءَ لمَن لم يذكر اسم الله عليه ) )، وفي (16) الإسناد مقال، إلا أنّ البخاريّ قال: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن وسأل اسحق بن راهويه: أيّ حديثٍ أصحّ في التسمية، فذكر حديث أبي سعيد، وقد وثّقت رجاله.
حديث:
حديث العسيلة، وله طرق وألفاظ منها عن عائشةَ رضي الله عنها أنّ رجلًا طلَّق امرأته ثلاثًا فتزوّجها رجلٌ ثمَّ طلَّقها، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: (( لا حتى يذوق الآخر من عسيلتها ما ذاقَ الأوّل ) ).