الصفحة 6 من 123

(14) قوله: رفع حكم خبر الواحد، أراد ما عن عمر بن الخطاب قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إنّما الأعمال بالنيّة، وإنّما لكلِّ امرئ ما نوى ) )، الحديث رواه الجماعة، وما أخرج أبو داود عن بقيّة عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلّي وفي قدمِه لمعةً لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوءَ والصلاة، قال الشيخ (15) تقيّ الدين في الإمام: وبقية مدلّس، إلا أنّ الحاكم رواه في (( المستدرك ) )فقال فيه: حدّثنا بحير بن سعيد، فزالت التهمة، لكن أخرجَه مسلمٌ من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه بلفظ: (( ارجع فأحسن وضؤك، ثمّ صلٍّ ) )، وأخرجه أبوداود وابن ماجه من حديثِ أنس بلفظ: (( ارجع فأحسن وضؤك ) )، وسنده ثقات، وأخرجه الطبرانيّ والدارقطنيّ بلفظ: (( اذهب فأتمّ وضؤك ) )، وسنده ضعيف، وما في الصحيحين عن عبد الله بن زيد أنّه حكى وضوءَ رسول الله صلى الله عليه وسلم متواليًا، وعن ابن عبّاس مثله عند البخاريّ، وما رواه الدارقطنيّ من طريق المسيّب ابن واضح عن عبد الله بن عمر أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم توضَّأ مرَّة مرَّة، وقال: (( هذا وضوء مَن لا يقبلُ الله الصلاة إلا به ) )الحديث، قال عبد الحق: هذا من أحسن طرقِ هذا الحديث، وقال ابن أبي حاتم: المسيّب صدوق لكنّه يخطئ كثيرًا، وقال البيهقيّ روى من أوجهٍ كلّها ضعيفه، وجه الاستدلال به أنّه لا يخلو أن يكون والى في هذا أوّلا لا جائز أنّه لم يوال، وإلا لزمَ عدم صحَّته تواليًا، فثبتَ أنّه والى، ويلزمُ أن لا يصحّ إلا متواليًا؛ لأنّه عليه الصلاة والسلام قال: (( لا يقبل الله الصلاة إلا به ) )، وماروي أنّ نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يقبلُ الله صلاة امرئ حتى يضعِ الطهور مواضعه، فيغسل وجهه ثم يديه ) )الحديث، وثمّ للعطفِ والترتيب وهذا الحديث قال مخرّجو أحاديث الرافعيّ: لم نجده في شيء ممّا رأينا من كتب الحديث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت