الصفحة 47 من 123

قوله: وقد ردّه غيره من الصحابة أيضًا، عن عروة بن الزبير أنّه قال لعائشةَ: ألم ترى فلانةَ بنت الحكم طلّقها زوجها البتة، فخرجت، فقالت: بئسَ ما صنعت، فقال: ألم تسمعي إلى قولِ فاطمة، فقالت: أمّا إنّه لا خير لها في ذلك، متّفق عليه.

وفي رواية: إنّ عائشةَ عابت ذلك أشدّ العيب، وقالت: إنّ فاطمةَ كانت في بيت وحش، فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخصَ لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، رواهُ البخاريّ وأبو داود وابن ماجه، وأخرج الطحاويّ عن أبي سلمةَ بن عبد الرحمن قال: كانت فاطمةَ تحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال لها: اعتدّي في بيت ابن أمّ مكتوم، وكان محمّد بن أسامة بن يزيد يقول: كان أسامة إذا ذكرت فاطمةُ من ذلك شيئًا رماها بما كان في يده، وروى الدارقطنيّ عن جابر بن عبد الله أنّه قال: (( المطلقة ثلاثًا لها السكنى والنفقة ) )، وعن عبد الله بن عبد الله بن عتبة قال: أرسل مروان إلى فاطمة فسألها فأخبرته أنّها كانت عند أبي حفص بن المغيرة، وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم أمر علي بن أبي طالب، يعنى على بعض اليمن، فخرجَ معه زوجها، فبعث إليها بتطليقة كانت بقيت لها، وأمر عيّاش بن أبي ربيعةَ والحارثَ بن هشام أن ينفقا عليها، فقالا: والله ما لها نفقة إلا أن تكون حاملًا، فأتت النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: (( لا نفقةَ لك ولا سكنى ألا أن تكوني حاملًا ) )، واستأذنته في الانتقالِ فأذن لها، فقالت أين انتقل يا رسول الله، قال: عند ابن أمّ مكتوم، وكان أعمى تضع ثيابها عنده ولا يبصرها، فلم تزل هناك حتى مضت عدّتها فأنكحها النبيّ صلى الله عليه وسلم أسامة، فرجع قبيصةَ إلى مروان، فأخبره ذلك، فقال مروان: لمْ نسمع مهذا الحديث إلا من امرأة، فسنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناسَ عليها، الحديث رواه أحمد وأبو داود والنسائيّ . عن ميمونة قالت: قلت لسعيد بن المسيّب: أين تعتدّ المطلقة ثلاثًا، فقال: في بيتها، فقلت له: أليس قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت