وقال أبو موسى في معرفةِ الصحابة: أبو الجراح، وعند النسائيّ: أتى عبد الله بن مسعود في امرأة توفّي عنها زوجَها قبل أن يفرضَ لها الحديث، وفيه: فقام سلمة وفلان وفلان، فشهدوا أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قضى في بروعَ بنت واشق الحديث، وعنده في رواية: فقام رجلٌ من أشجع، فقال منصور: أراه سلمة بن يزيد، فقال: مثل هذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع… الحديث، وعند أحمد: فقامَ رجلٌ من أشجعٍ فقال: أشهد على النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قضى بذلك، قال: هلمّ مَن يشهد لك بذلك، فشهد أبو الجرّاح بذلك، وفي رواية، فقال: هلمّ شاهداك، فشهد أبو سنان والجرّاح ورجلان من أشجع، وفي رواية: فقام رهطٌ من أشجع منهم: الجرّاح وأبو سنان.
(163) حديث فاطمة بنت قيس عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس عن النبيّ صلى الله عليه وسلّم في المطلّقة ثلاثًا، قال: (( ليس لها سكنى ولا نفقة ) )، رواه أحمد ومسلم، وفي روايةٍ عنها قالت: (( طلّقني زوجي ثلاثًا، فلم يجعلْ لي رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقه ) )، رواه الجماعةَ إلا البخاري.
قوله: وقد ردّه عمر عن الشعبيّ أنّه حدّث بحديث فاطمةَ بنت قيس أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعلْ لها سكنى ولا نفقة، فأخذ الأسودُ بن يزيد كفًا من حصى فحصبه به، وقال: ويلك تحدّث بمثل هذا، قال عمر: (164) لا نترك كتابَ الله وسنة نبيّنا لقولِ امرأة لا ندري لعلّها حفظت أو نسيت، رواه مسلمٌ والترمذيّ، وزاد: وكان عمرُ يجعلُ لها السكنى والنفقة، وأخرجه الطحاويّ، وفيه: فأخبرت بذلك إبراهيم النخعي فقالت قال عمر وأخبر بذلك لا ندع كتاب ربّنا وسنّة نبيّنا، وفي رواية: لسنا بتاركي كتاب ربّنا وسنّ' نبينا بقول امراةٍ لعلّها كذبت وفي رواية: لسنا بتاركي آية من كتاب الله وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لعلها وهمت، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لها النفقة والسكنى ) ).