الصفحة 111 من 123

قوله: إلا بالأثر، يشير إلى ما جاءَ في الكتب مرفوعًا (( إذا اختلفَ المتبايعان والسلعةُ قائمةٌ تحالفا، وترادّا ) )، ولم أقف عليه بهذا، وإنّما عند الحاكم من حديث محمّد بن الأشعث أنّ عبد الله بن مسعود باعَ لأشعث رقيقًا بعشرينَ ألف درهم، فأرسل في ثمنهم، فقال: إنما أخذتهم بعشرة الآف، فقال عبد الله: إنّ شئت حدّثتك بحديثٍ سمعته من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، سمعته يقول: (( إذا اختلفَ المتبايعان ليس بينهما بيّنة، فالقول ما يقولُ ربّ السلعة، أو يتتاركان ) )، قال الحاكم: صحيح، وأعلّ بالانقطاع بين محمّد وابن مسعود، (278) وأخرجه أبو داود وابن ماجه: (( إذا اختلفَ البيعان وليس بينهما بيّنة والبيعُ قائمٌ بعينه، فالقول ما قال البائع، أو يترادّان البيع ) )، ورواه أحمد والدارميّ والبزَّار، وفي لفظ بعضهم: (( والسلعةُ قائمةٌ بعينها ) )، وأخرجه النسائيّ بلفظ: حضرتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وقد أتى في مثل هذا، فأمرَ البائع أن يستحلفَ ثمَّ يختار المبتاع، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك.

(279) باب معرفة أحوال المجتهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت