الصفحة 20 من 40

كذّب الله فقد كفر ، ومن قذفها مع زعمه أنها لم تكن زوجته أو لم تبق في عصمته بعد

هذه الفاحشة فإن قلنا: إنه ثبت قطعًا أنها هي المرادة بهذه الآيات وهوالظاهر يلزم من قذفها ما تقدم من القبائح ، والحاصل أن قذفها كيفما كان يُوجب تكذيب الله تعالى في إخباره عن تبرئتها عما يقول القاذف فيها ، وقد قال بعض المحققين من السادة:"وأما قذفها الآن فهو كفر وإرتداد ولا يكتفي فيه بالجلد لأنه تكذيب لسبع عشرة آية من كتب الله كما مر فيُقتل ردة وإنما اكتفى صلى الله عليه وسلم بجلدهم أي من تحذفها في زمنه مرة أو مرتين لأن القرآن ما كان أنزل في أمرها فلم يكذبوا القرآن وأما الآن فهو تكذيب للقرآن ، أما نتأمل في قوله تعالى: ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله ) الآية ، ومكذّب القرآن كافر فليس له إلا السيف وضرب العنق"انتهى 0 ولا يخالف هذا قوله: ( ضرب الله مثلًا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا) الآية لأنه روى عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وإبن أبي الدنيا في الصمت وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طرق ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: ( فخانتاهما ) : أما خيانة امرأة نوح فكانت تقول للناس إنه مجنون وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل على الضيف فتلك خيانتهما ، وروى ابن عساكر عن أشرس يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما بغت امرأة نبي قط"وروى إبن جرير عن مجاهد:"لا ينبغي لامرأة كانت تحت نبي أن تفجر"ومن يقذف الطاهرة الطيبة أم المؤمنين زوجة رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة كما صح ذلك عنه فهو من ضرب عبد الله بن أبي سلول رأس المنافقين ولسان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يا معشر المسلمين من يعذرني فيمن آذاني في أهلي"( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت