الصفحة 2 من 40

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن إقتفى أثره إلى يوم الدين 0

منذ فترة جاوزت العشر سنين حينما كنت ببغداد تفضل بعض الأفاضل بإهدائي صورة من مخطوطة"الرد على الرافضة"للإمام المجدّد الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى وجزاه سبحانه وتعالى عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وذلك بغية تحقيقها والتعليق عليها لتتضح الصورة أمام المخدوعين بالشيعة والتشيع فوعدته بالنظر في الموضوع ، ولكن أمام زحمة الأحداث وعدم توفر فرصة ملائمة لهذا الأمر تم تأجيله إلى أن يهيء المولى تبارك وتعالى فرصة أخرى ، وبعد هذه الفترة الطويلة ألح بعض الأخوة بضرورة تحقيق الرسالة والتعليق عليها لاسيما أن كاتبها من الأئمة الأعلام الذين إنتفعت بدعوته المباركة مشارق الأرض ومغاربها ، فاستخرت الله تعالى وقمت بقراءة الرسالة قراءة فاحصة متأنية فوجدت أن الحاجة تستدعي ضرورة الإسراع بالتحقيق والتعليق لا سيما في ظل الدعوات المتهالكة من أجل التقريب بين المسلمين والرافضة ، وقد سلك الإمام رحمه الله تعالى في بحثه عن الرافضة مسلك الباحث الموضوعي الذي إعتمد في كل جزئية تناولها على مراجع الرافضة وذلك شأن المنصفين ، ولا غرو في ذلك فهو رحمه الله تعالى سلك مسلك أئمة السلف في الرد على المخالفين لا سيما وأن الإمام قد تأثر إلى حد كبير بمنهج الإمامين العظيمين: إبن تيمية وتلميذه إبن القيم رحمهما الله تعالى ، فجاءت كتابته عن الرافضة سديدة وموثقة ، وقد شرعت بالتعليق على الرسالة في الخامس عشر من شهر ربيع الأول عام ألف وأربعمائة وواحد عشرين وإنتهيت منها بفضل الله تعالى في العشرين من ذي الحجة من نفس العام فلله تعالى الحمد والمنة ، وعملي ينحصر في التعليق على بعض المواضع المهمة في الرسالة أو المطالب التي أعتقد أنها بحاجة إلى مزيد من الإيضاح ، وإعتمدت على النسخة التي حققها فضيلة الأستاذ الدكتور ناصر بن سعد الرشيد جزاه الله خيرًا على إخراج رسالة الإمام رحمه الله تعالى وقد استفدت كثيرًا من تعليقاته على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت