فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1752

وأن ذلك يفضي إلى تحصيل إضعاف المعفو عنه فيفعل ذلك لتحصيل المصلحة فمنعه من ذلك تفويت لمصلحة المرأة لا رفق بها والإفضال الذي لا يكون بمال أحد إنما هو بمعنى بذل ما تملكه يده أما الإفضال بمعنى الإسقاط ما يملك إسقاطه فهذا نافذ لأنه نظير تفضله على الزوج بأن يزوجه بأقل من مهر المثل وقد انعقد الإجماع على نفوذه وعن الرابع بأن مجيء العفو بمعنى واحد من الجهتين أبلغ في الفصاحة وأوفى في المعنى من مجيئه بمعنيين لأن فيه إسقاط أحد العافيين وهو الولي المستفاد إذا كان العفو بمعنى الإسقاط وأما ندب الزوج إلى إعطاء الصداق كله في الآيتين اللتين ذكروا فذلك معلوم من دليل آخر فإن قلت قد قال ابن رشد الحفيد في بدايته ما خلاصته أن في قوله تعالى أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح احتمالين على السواء أحدهما أن يعود الضمير على الزوج فيكون يعفو بمعنى يهب وثانيهما أن يعود على الولي ويكون يعفو بمعنى يسقط لكن من جعله الزوج فلم يوجب حكما زائدا في الآية أي شرعا زائدا لأن جواز ذلك معلوم من ضرورة الشرع ومن جعله الولي فقد زاد شرعا فلذلك يجب عليه أن يأتي بدليل يبين به أن الآية أظهر في الولي منها في الزوج وذلك شيء يعسر قلت قال الأصل الآية تدل لما قلنا من تسعة أوجه الوجه الأول أن الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي والمتقدم قبل هذا الاستثناء إثبات النصف فعلى رأينا تعفو المرأة ووليها فيسقط فتطرد القاعدة وعلى رأيهم يعفو الزوج فيثبت مع هذه النصف الذي تشطر بالطلاق فلا تطرد القاعدة بوقوع الإثبات بعد الإثبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت