فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1752

أن الإبضاع أشد خطرا وأعظم قدرا فناسب أن لا تفوض إلا لكامل العقل ينظر في مصالحها والأموال لما كانت بالنسبة إليها خسيسة جاز أن نفوض لمالكها إذ الأصل أن لا يتصرف في المال إلى مالكه والفرق الثاني أن الإبضاع يعرض لها تنفيذ الأغراض في تحصيل الشهوات القوية التي يبذل لأجلها عظيم المال فيغطي مثل هذا الهوى على عقل المرأة لضعفه وجوه المصالح فتلقي نفسها لأجل هواها فيما يرديها في دنياها وأخراها فحجر عليها على الإطلاق لاحتمال توقع مثل هذا الهوى المفيد ولا يحصل في المال مثل ذلك الفرق الثالث أن المفسدة إذا حصلت في الإبضاع بسبب زواج غير الأكفاء وحصل الضرر للمرأة تعدى منها للأولياء بالعار والفضيحة الشنعاء وإذا حصل الفساد في الأموال وحصل الضرر على المرأة لا يكاد يتعداها وليس فيه من العار والفضيحة ما في الإبضاع والاستيلاء عليها من الأراذل الأخساء فهذه فروق عظيمة بين القاعدتين فمن هنا لما سئل بعض الفضلاء عن المرأة تزوج نفسها قال في الجواب المرأة محل الزلل والعار إذا وقع لم يزل وعن الوجه الثالث بأن المفهوم من قوله تعالى فلا جناح عليكم إلخ النهي عن التثريب عليهن فيما استبددن بفعله دون أوليائهن وليس هاهنا شيء يمكن أن تستبد به المرأة دون الولي إلا عقد النكاح فظاهر هذه الآية والله أعلم أن لها أن تعقد النكاح وللأولياء الفسخ إذا لم يكن بالمعروف وهو الظاهر من الشرع فالاحتجاج بها على أن لها العقد وليس لأوليائها فسخه مطلقا احتجاج ببعض ظاهر الآية دون بعضها الآخر وفيه ضعف وليس في إضافة النكاح إليهن دليل اختصاصهن نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت